السيد مهدي الرجائي الموسوي
520
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ترجمه صاحب مطلع البدور ، قال : قال العلّامة ابن الوزير في تاريخهم : إنّه لم تسمح بمثله الأعصار في أولاد الإمام الهادي ، كان جامع شتات العلوم ، وشاطرها في المنثور والمنظوم ، ولد في شظب . ولمّا قرأ القرآن أخذه والده مع ابن عمّه محمّد بن أحمد المرتضى إلى صعدة ، وكان يحملهما قليلًا متى تعيا من السير لصغرهما حتّى وصلوا صعدة ، فقرأ مدّة في أنواع العلوم العربية وغيرها على عمّيه : المرتضى بن علي وأحمد بن علي ، وقرأ التفسير على الشيخ العلّامة ترجمان أهل عصره إسماعيل بن إبراهيم بن عطية البحراني ، وعلوم الأدب على الفقيه العلّامة محمّد بن علي بن ناجي العالم المشهور ، قرأ عليه ديوان المتنبّي وغيره ، والأصولين والفروع على القاضي العلّامة ملك العلماء عبداللَّه بن الحسن الدواري ، وعلى عمّه المرتضى بن علي الذي كان إماماً في علم الكلام ، وكذا على عمّه أحمد بن علي ، وحصلت له إجازات وطرق سماعية ، منها سماعه لجامع الأصول بمكّة المشرّفة على قاضي الحرم محمّد بن عبداللَّه بن ظهيرة القرشي المخزومي في سنة حجّه . وله رسائل ومسائل وأشعار ومنظومات لا تحصى ، حتّى قال شيخه الفقيه محمّد بن علي بن ناجي : إنّه المراد بقول النبي صلى الله عليه وآله يكون رجل من ولد الحسن ينفث بالشعر كما ينفث الأفعي بالسمّ . ومن تصانيفه : كفاية القانع في معرفة الصانع ، نظم الخلاصة وشرحها ، الطرازين المعلمين في المفاخرة بين الحرمين ، التفصيل في التفضيل ، الردّ على ابن العربي ، هداية الراغبين إلى مذهب أهل البيت الطاهرين ، الردّ على الفقيه علي بن سليمان في العارضة والناقضة ، وكلّها موجودة ، ومن أحسنها كاشفة الغمّة عن حسن سيرة إمام الامّة ، وكريمة العناصر في الذبّ عن سيرة الإمام الناصر ، والسيوف المرهفات على من ألحد في الصفات ، ونهاية التنويه في إزهاق التمويه في الردّ على نشوان ، ومن شعره قصيدته المنسك . وله مراجعات ومراسلات ومشاعرات بينه وبين علماء اليمن الأسفل ، كإسماعيل المقرئ ، والنظاري ، وابن الخيّاط الذي استجاز منه ، وبين أهل تهامة مثل بني الناشري ، والنفيس العلوي الحنفي المذهي العتكي النسب ، بين علماء المخاليف والحواز ، مثل الفقيه